السيد محمد باقر الصدر
97
البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )
أصحاب الحسابات الجارية على استمرار التعامل معه ، كأسلوب الإقراض بدون فائدة . الإيداع في الحساب : يحصل الإيداع في الحساب بعدّة طرق . والطريقة الرئيسية هي طريقة الإيداع النقدي ، بأن يقوم العميل أو وكيله بدفع مبلغٍ ما في خزينة البنك ويتسلّم من الخزينة إيصالًا بالمبلغ ، ثمّ يقيّد هذا المبلغ في الجانب الدائن للحساب . والطريقة الأخرى للإيداع هي أن يتقدَّم العميل إلى البنك بشيكاتٍ محرّرةٍ لأمره أو محوّلةٍ إليه ويطلب تحصيل قيمتها وتقييدها في حسابه الجاري . ومثال ذلك : أن نفرض شخصين : أحدهما مَدين ، والآخر دائن ، وأراد المدين الوفاءَ فحرَّر شيكاً على البنك بقيمة الدَين وسلّمه إلى دائنه فتقدّم الدائن بالشيك إلى البنك طالباً منه تحصيل قيمته وتقييدها في حسابه الجاري ، فيكون بذلك قد أودع قيمة الشيك في البنك بهذه الطريقة . والإيداع بهذه الطريقة مرتبط بالسحب من قِبل محرّر الشيك ومتفرّع عليه ، ولهذا فسوف ندرسه من الناحية الشرعية عندما نتكلّم عن تحصيل الشيكات ، بعد أن نكون قد كوّنّا فكرةً عن السحب من الحساب وأشكاله ، وسوف يتّضح أنّ الإيداع بهذه الطريقة صحيح شرعاً . وكما يتمّ الإيداع بهذه الطريقة كذلك يتمّ أيضاً إذا حصَّل البنك كمبيالاتٍ مودَعةً لديه بمعرفة عميله برسم التحصيل ، فإنّه يُجري عندئذٍ قيوداً دائنةً لصالح العميل بقيمة الكمبيالة ، أي أنّ البنك يقوم بتحصيل قيمة الكمبيالة نقداً من المَدين ويضيفها إلى رصيد الدائن الذي كتبت الكمبيالة لأجله ، أو يقوم بخصم قيمة